العلامة المجلسي
357
بحار الأنوار
دافعوه عن المسجد أن يدخلوه هادنهم رسول الله صلى الله عليه وآله فكتبوا بينهم كتابا ، قال علي عليه السلام : فكنت أنا الذي كتب ، فكتبت : " باسمك اللهم هذا كتاب بين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وبين قريش " فقال سهيل بن عمرو : لو أقررنا أنك رسول الله لم ينازعك أحد ، فقلت : بل هو رسول الله وإنك راغم ( 1 ) ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : " اكتب له ما أراد ستعطى يا علي بعدي مثلها " قال : فلما كتبت الصلح بيني وبين أهل الشام كتبت : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب بين علي أمير المؤمنين وبين معاوية بن أبي سفيان " فقال معاوية وعمرو بن العاص : لو علمنا أنك أمير المؤمنين لم ننازعك ، فقال : ( 2 ) اكتبوا ما رأيتم ، فعلمت أن قول رسول الله حق ( 3 ) قد جاء ( 4 ) . 6 - الخرائج : روي أنه لما صده المشركون بالحديبية شكا إليه الناس قلة الماء فدعا بدلو من ماء البئر فتوضأ منه ، ثم تمضمض ومج في الدلو ، وأخرج من كنانته سهما ثم أمر بأن يصب في البئر تلك الدلو ، وأن يغرز ذلك السهم في أسفل البئر ، فعملوا ففارت البئر بالماء إلى شفيرها ، واغترف الناس ، فعند ذلك قال أوس بن خولي لعبد الله بن أبي سلول : ( 5 ) أبعد هذا شئ ؟ أما آن لك أن تبصر ؟ . 7 - الخرائج : روي أنه لما أصاب الناس بالحديبية جوع شديد وقلت أزوادهم لأنهم أقاموا بها بضعة عشر يوما ، فشكوا إليه ذلك ، فأمر بالنطع أن يبسط ، وأمرهم أن يأتوا ببقية أزوادهم فيطرحوا ، فأتوا بدقيق ( 6 ) قليل وتميرات ، فقام ودعا بالبركة فيها ، وأمرهم بأن يأتوا بأوعيتهم فملاؤها حتى لم يجدوا لها محلا ( 7 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : وأنفك راغم . ( 2 ) في المصدر : فقلت . ( 3 ) حقا خ ل . أقول : في المصدر : ان قول النبي صلى الله عليه وآله قد جاء . ( 4 ) الخرائج : 185 . ( 5 ) الصحيح : عبد الله بن أبي بن سلول . ( 6 ) بكف من دقيق خ ل . ( 7 ) محملا خ ل .